Skip to main content

COMMENTS |  

تعد الفنانة التشكيلية لينا الناصري من بين الفنانات العراقيات اللواتي قدمن أعمالا ناضجة ومتميزة، لوحات لينا تنشد السلام وتحاكي الواقع والتراث والألم ، فنانة مولعة بتوثيق تاريخ العراق القديم حيث تشبعت بالقيم الجمالية ، فبنت تجربتها ورؤاها التشكيلية المعاصرة على إقامة علاقات ثرية ومتعمقة بموروثها الحضاري ، تميزت أعمال لينا بتنوع خاماتها وبتفاصيلها الدقيقة وبلوحات تعبيرية وتجريبية ألوانها مشرقة تبعث على الأمل بها تصريحات عالية تجذبنا إلى العمل صاغتها بشكل عصري مستخدمة موادا والوانا مختلفة من زيت واكريلك وبتقنية جديدة تمثلت بالحفر والتنقيط البارز باستخدام معاجين خاصة لإبراز وتقريب اللوحة من الأثر الرافديني الأصلي .

بداية توثيقها للآثار كانت قوية وكرد فعل على سرقة الاثار العراقية وتدميرها بما ترك في نفسها الما كبيرا فنذرت فنها لإعادة تجسيد أعمال اجدادها الخالدة فاسست في 2009 اول مجموعة متفردة بالاعمال الفنية الخاصة بحضارة وادي الرافدين اسمتها (مجموعة أنامل لإحياء آثار مابين النهرين) مما أعطى أعمالها بصمة مميزة فصارت كتوثيق وبمثابة إنتاج محدث لرموز حضارة ولدت وترعرعت في بلاد وادي الرافدين متأثرة برسوم ومنحوتات اشورية وسومرية وبقايا من أواني فخارية تاريخية قديمة لما فيها من واقعية وخيال كما تفردت الفنانة لينا في دمج الأشعار السومرية ضمن لوحاتها الفنية باسلوبها الجميل مما أعطاها طابعا خاصا وخصوصية تؤكد عراقيتها ،جمعت بين الأصالة والحداثة في العمل الفني ، حاولت من خلال لوحاتها أن تلفت الأنظار إلى أن حضارة العراق حضارة كانت ولا زالت باقية إلى الأبد .

الناقدة التشكيلية
د. أمال ميلاد زريبة .ليبيا